السيد حيدر الآملي

37

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الباب السّابع في معرفة بدء الجسوم الإنسانيّة وهو آخر جنس موجود من العالم الكبير وآخر صنف من المولدات ( 15 ) ( في عمر العالم الطبيعي ) اعلم أيّدك اللَّه أنّه لمّا مضى من عمر العالم الطبيعيّ المقيّد بالزّمان المحصور بالمكان إحدى وسبعون ألف سنة من السّنين المعروفة في الدّنيا وهذه المدّة أحد عشر يوما من أيام غير هذا الاسم ومن أيام « ذي المعارج » يوم وخمسا يوم ، وفي هذه الأيّام يقع التّفاضل ، قال تعالى : فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه ُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [ سورة المعارج : 4 ] . وقال : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [ سورة الحج : 47 ] . فأصغر الأيّام هي الَّتي تعدها ( نعدها ) حركة الفلك المحيط الَّذي يظهر في يومه اللَّيل والنّهار ، فأقصر يوم عند العرب ، وهو هذا ، لأكبر فلك ، وذلك لحكمه على ما في جوفه من الأفلاك ، إذ كانت حركة ما دونه في اللَّيل والنّهار حركة قسريّة له قهر بها ساير الأفلاك الَّتي يحيط بها . ( في أنّ لكل فلك حركتين : طبيعيّة وقسريّة ) ولكلّ فلك حركة طبيعيّة تكون له مع الحركة القسريّة ، فكلّ فلك دونه ذو حركتين في وقت واحد : حركة طبيعيّة وحركة قسريّة ، ولكلّ حركة طبيعيّة في كلّ

--> ( 15 ) قوله : الباب السابع . راجع الفتوحات المكيّة ج 2 ، ص 234 الطبع الجديد ، وج 1 ، ص 121 الطبع السابق .